اثر نهج البلاغة في تفاسير الامامية

اثر نهج البلاغة في تفاسير الامامية

إن دراسة كتاب نهج البلاغة تنطلق بالمتأمل الى آفاق عظيمة السعة لشخصية رجل عظيم مثل الامام امير المؤمنين (عليه السلام) الذي حارت العلماء في معرفة كنه شخصيته التي لا تفوقها أي شخصية سوى شخصية معلمه وابن عمه ومربيه نبي الرحمة (صلى الله عليه وآله) فاصبح كتاب نهج البلاغة عبارة عن تجليات قرآنية مشوبة بالعبق النبوي فالمتأمل فيه يمكنه أن يتلمس الاثار القرآنية التي تحيل المتلقي مباشرة الى اجواء القران الكريم دون كد ذهن فهو اقرب للإعجاز منه الى كتاب تنقضي افاق افاضته على العلم اذ لا يخفى على كل من انعم النظر فيه بانه اعظم كتاب بعد كتاب الله تعالى وحسبنا ما قالوا فيه انه لا يوجد اسم أليق بالدلالة على معناه منه من هنا اقبل جملة من العلماء على شرحه وبيان مقاصده وكشف معانيه حتى كثر شراحه وبيان مقاصده وكشف معانيه حتى كثر شُراحه وتعددت مدارسهم إذ وجد العلماء والادباء واهل البلاغة والفصاحة والتفسير وطلاب العلم ما يشدهم اليه لغة و بلاغة وعقيدة وفكرا وتفسيرا واخلاقا ... فكان له تأثيره الواضح وحضوره الواسع في منظومة المؤلفات التي حاولت استيعاب افاق الرسالة الاسلامية . ذلك الامر الذي دفعني لمتابعة اثر نهج البلاغة في تفاسير الامامية في القرن الخامس عشر الهجري لعدم وجود دراسات مستوعبة لهذه الفكرة اكاديميا واكنت اهمية البحث تنطلق على اساس بناء منظومة من الاسس والضوابط في تفسير القران الكريم التي اصل لها أمير المؤمنين (عليه السلام) فضلا عن ذلك ممن افاد من المفسرين في عملية توظيف نصوص نهج البلاغة في عملية التفسير وعلى وفق ذلك فقد كانت مشكلة البحث تدور حول فرضيتين : الاولى : إمكان الافادة من المنهج الذي وضعه واسس له الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) وكيفية افادة الباحثين منه في عملية التفسير الثانية : وجوب اتخاذ نهج البلاغة مصدرا من مصادر التفسير بوصفه كتابا يمثل جزء مهما من تراث الامام النابع من مضامين القران الكريم من هنا جاءت هذه الدراسة لتسلط الضوء على الحضور الفاعل لأسس ومعايير فهم النص القرآني الذي  بينه الامام امير المؤمنين (عليه السلام) من خلال خطبه ورسائله ووصاياه مما حفل بها نهج البلاغة فهذا البحث يهدف الى الكشف عن اثر نهج البلاغة في فهم النص القرآني وانتاج النموذج التفسيري المستوعب لكافة الاسس التي يبتني عليها التفسير. وقد انتظمت الدراسة في مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة، تصدى الفصل الاول منها لمحاولة كشف جهود الامام (عليه السلام)  في خدمة القران الكريم وجاء متوزعا على مبحثين استقرأ الاول منها خصائص الامام (عليه السلام) في فهم النص القراني وعالج الثاني ريادة الامام(عليه السلام)  في تفسير القران وعلومه وتكفل الفصل الثاني بالكشف عن مصدرية نهج البلاغة في التفسير فجاء موزعا على مبحثين تناول الاول : ضوابط فهم النص القراني في نهج البلاغة ليختم بالثاني الذي جاء على ذكر بعض الامثلة التفسيرية من نهج البلاغة فيما توقف الفصل الثالث عند المستويات التوظيفية ( التطبيقية ) لنهج البلاغة في تفاسير الامامية في القرن الخامس عشر الهجري اذ تناول المبحث الاول منه عينات الاثر في المستوى العقائدي وعالج الثاني تجليات الاثر في المستوى التعبدي وختم الفصل بالمبحث الثالث الذي استعرض نماذج تطبيقية في المستوى الاخلاقي وانتهى البحث بخاتمة ضمنت توضيحا لاهم النتائج التي وقف عليه الباحث ثم ذُيلت بتوصيات واقتراحات 

مؤسسة علوم نهج البلاغة

86.2MB كتاب


لا يوجد اي اصدار