معرفة الله في نهج البلاغة خطبة التوحيد اختيارا

معرفة الله في نهج البلاغة خطبة التوحيد اختيارا

نبذة عن الكتاب:
ممّا لا ريبَ فيه أنْ يأخذ موضوع المعرفة حيِّزًا واسعًا في الدراسات الإنسانيّة بنَحْوٍ عامٍّ وفي الدراسات الإسلاميّة بنَحْوٍ أخصّ؛ وذلك لمَا يُشكّله هذا الموضوع من أهميّةٍ بالغةٍ في حياة الإنسان ورُقيِّه، بل وعنوان إنسانيّته وهويّته التي ينماز بها عن غيره من الموجودات، فكلّما تعاظمت المعرفة ارتقى الإنسان نحو الكمال والقُرب من الله تعالى؛ ومن ثَمَّ فإنّ النصّ الشريف –موضع الدراسة- ينقسم إلى قسمين، الأوّل: حول الدِّين ومراتبه؛ أي: قوله عليه السلام: «أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُه، وكَمَالُ مَعْرِفَتِه التَّصْدِيقُ بِه، وكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِه تَوْحِيدُه»، والثاني: حول التوحيد والصفات؛ أي من قوله (عليه السلام): «وكَمَالُ تَوْحِيدِه الإِخْلَاصُ لَه» إلى قوله: «مُتَوَحِّدٌ إِذْ لَا سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بِه ولَا يَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِه». فأميرُ المؤمنين (عليه السلام) يبتدئ حديثه عن الدِّين والسبيل إلى بلوغ الإنسان صفةَ التديُّن وأنْ يكون متديِّنًا، عبْرَ مراتب ثلاثة، وهي:  1- معرفة الله: فهي أوّل مرتبة من مراتب الدِّين.
2- التصديق بالله: وهنا المرتبة الثانية من مراتب الدِّين؛ أي التصديق بالله تعالى، فتصديقُه هو كمال المعرفة به عزّ وجلّ. 3- توحيد الله: وهي المرتبة الثالثة من مراتب الدِّين؛ وذلك أنّ التوحيد هو كمال التصديق بالله تعالى. ثمّ ينتقل بالمتلقّي إلى بيان التوحيد عبر الصفات. لكن هذه المراتب الثلاثة تطرح جملةً من الأسئلة في البحث؛ وهي:  1- ما هو الدِّين؟ 2- ما هي المعرفة؟ 3- ما هو التصديق؟  4- ما هو التوحيد؟ هذا ما نحاول الإجابة عليه عبْر مطالب البحث.

مؤسسة علوم نهج البلاغة

2.0MB كتاب


لا يوجد اي اصدار